مرجعية السستاني تدعم مطالب المتظاهرين وتدعو السياسيين إلى الاسراع في تشكيل الحكومة

أور برس – كربلاء / وائل الشكاكي أعلنت مرجعية السستاني المرجعية العاليا للشيعة في العراق عن دعمها لمطالب المتظاهرين، فيما حذرت الحكومة العراقية من تطور الاحتجاجات، أكدت على المتظاهرين في تطوير اساليبهم في حال لم تستجيب الحكومة لمطالبهم، كما نددت بالاعتداء على المتظاهرين. وقال خطيب جمعة كربلاء وممثل المرجعية عبد المهدي الكربلاء اليوم في خطبة

أور برس – كربلاء / وائل الشكاكي

أعلنت مرجعية السستاني المرجعية العاليا للشيعة في العراق عن دعمها لمطالب المتظاهرين، فيما حذرت الحكومة العراقية من تطور الاحتجاجات، أكدت على المتظاهرين في تطوير اساليبهم في حال لم تستجيب الحكومة لمطالبهم، كما نددت بالاعتداء على المتظاهرين.

وقال خطيب جمعة كربلاء وممثل المرجعية عبد المهدي الكربلاء اليوم في خطبة صلاة الجمعة في حرم الامام الحسين، وتابعته وكالة (أور برس)، إنه “يعلم الجميع ما آلت إليه أوضاع البلاد وما تعاني منه هذه الأيام من مشاكل متنوعة وأزمات متشابكة وكانت المرجعية الدينية تقدّر منذ مدة غير قصيرة ما يمكن أن تؤول إليه الأمور في ما إذا لم يتم إتخاذ خطوات حقيقية وجادّة في سبيل الإصلاح ومكافحة الفساد وتحقيق العدالة الإجتماعية، ومن هنا قامت على مرّ السنوات الماضية بما يُمليه عليها موقعها المعنوي من نصح المسؤولين والمواطنين لتفادي الوصول إلى الحالة المأساويّة الراهنة”.

وأضاف”لقد نصحت المرجعية الدينية مراراً وتكراراً كبار المسؤولين في الحكومة وزعماء القوى السياسية بأن يعوا حجم المسؤولية الكبيرة المُلقاة على عاقتهم وينبذوا الخلافات المُصطنعة التي ليس وراءها إلّا المصالح الشخصيّة والفئويّة ويجمعوا كلمتهم على إدارة البلد بما يّحقق الرفاه والتقدّم لأبناء شعبهم ويراعوا العدالة في منح الرواتب والمزايا والمخصصات ويعملوا للإصلاح ويمتنعوا عن حماية الفاسدين من أحزابهم وأصحابهم”.

ولفت الكربلائي”قد حذّرتهم في خطبة الجمعة قبل ثلاثة أعوام بأن الذين يُمانعون من الإصلاح ويراهنون على أن تكفّ المطالبات به عليهم أن يعلموا أن الإصلاح ضرورة لا محيص منه، وإذا خفّتْ مظاهر المطالبة به مدة فإنّها ستعود في وقت آخر بأقوى وأوسع من ذلك بكثير ( ولات حين مندم ).

وبين ممثل المرجعية “كما نصحت المواطنين كل ما حلّ موعد الإنتخابات النيبابيّة والمحليّة بأن الإصلاح والتغيير نحو الأفضل الذي هو مطلب الجميع وحاجة ماسّة للبلد لن يتحقق إلا على أيديكم؛ فإذا لم تعملوا له بصورةٍ صحيحة فإنه لن يحصل، والآليّة المُثلى له هي المشاركة الواعية في الإنتخابات المبنيّة على حُسن الإختيار، أي إنتخاب الصّالح الكفوء الحريص على المصلحة العُليا للشعب العراقي والمستعد للتضحية في سبيل خدمة أبناءه”.

وطالبتْ المرجعيّة الدّينية بأن” يكون القانون الإنتخابي عادلاً يرعى حُرمة أصوات النّاخبين ولا يسمح بالإلتفاف عليها، وأن تكون المُفوضيّة العليا للإنتخابات مُستقلّة كما قرّره الدستور ولا تخضع للمُحاصصة الحزبيّة”.

وحذّرتْ مرجعية السيستاني، من إن” عدم توفير هذين الشرطين سيؤدّي إلى يأس مُعظم المواطنين من العمليّة الإنتخابية وعزوفهم عن المشاركة فيها ولكن مثلما يعلم الجميع لم تجري الأمور كما تمنتها المرجعيّة الدينيّة وسعتْ إليها، واستمرّت معاناة معظم المواطنين بل ازدادتْ بسبب نقص الخدمات وإنتشار البطالة وتراجع القطّاعين الزراعي والصناعي بصورة غير مسبوقة وكل ذلك نتيجة طبيعية لاستشراء الفساد المالي والإداري في مختلف مرافق الدولة ومؤسّساتها والإبتعاد عن الضوابط المهنيّة في تسييرها وإدارتها”.

ورفضت المرجعية الاعتداء على المتظاهرين، قائلة” اليوم وبعد كلّ ما وقع في الأسابيع الماضية من اعتداءات مرفوضة ومُدانة على المتظاهرين السلميين وعلى القوّات الأمنية والمملتكات العامة والخاصة وانجرارها للأسف الشديد إلى اصطدامات دامية خلّفت عدداً كبيراً من الضحايا والجرحى”.

ولفتت الكربلائي، الى أنه “من الضروري العمل في مسارين، الاول، أن تجدّ الحكومة الحاليّة في تحقيق ما يمكن تحقيقه بصورة عاجلة من مطالب المواطنين وتُخفف بذلك من معاناتهم وشقائهم، والثاني أن تتشكل الحكومة القادمة في أقرب وقت مُمكن على أُسسٍ صحيحة من كفاءات فاعلة ونزيهة”.

وأشارت المرجعية الى انه” ويجب أن يتحمّل رئيس مجلس الوزراء القادم فيها كامل المسؤوليّة عن أداء حكومته، ويكون حازماً وقوّيّاً ويتّسم بالشجاعة الكافية في مكافحة الفساد المالي والإداري الذي هو الأساس في معظم ما يعاني منه البلد من سوء الأوضاع ويعتبر ذلك واجبه الأول ومهمّته الأساسية، ويشنّ حرباً لا هوادة فيها على الفاسدين وحماتهم،وتتعهد حكومته بالعمل في ذلك وفق برنامج معد على أُسسٍ عمليّة تتضمن اتّخاذ خطوات فاعلة ومدروسة”.

وبين ” من بين الخطوات” تبني مُقترحات لمشاريع وقوانين ترفع إلى مجلس النوّاب تتضمن إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوقاً ومزاياً لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب، وتقديم مشاريع وقوانين إلى مجلس النّواب بغرض سدّ الثغرات القانونية التي تُستغل من قبل الفاسدين لتحقيق أغراضهم ومنح هيئة النزاهة والسلطات الرقابية الأخرى إختيارات أوسع في مكافحة الفساد والوقوف بوجه الفاسدين”.

وأكمل” تطبيق ضوابط صارمة في اختبار الوزراء وسائر التعيينات الحكومية ولا سيما للمناصب العليا والدرجات الخاصة بحيث يمنع عنها غير ذوو الإختصاصات والمتّهمون بالفساد ومن يُمارسون التمييز بين المواطينين بحسب إنتماءاتهم المذهبية أو السياسية. ومن يستغلون المواقع الحكومية لصالح أنفسهم أو أقربائهم أو أحزابهم ونحو ذلك، والإيعاز إلى ديوان الرقابة المالية بضرورة إنهاء التدقيق بالحسابات الختامية للميزانيات العامة في السنوات الماضية وجميع العقود والتخصصيات المالية للأعوام السابقة على مستوى كل وزارة ومحافظة وضرورة الإعلان عن نتائج التدقيق بشفافية عالية لكشف المتلاعبين بالأموال العامة والمستحوذين عليها تمهيداً لمحاسبة المقصرين وتقديم الفاسدين للعدالة”.

وطالب ممثل المرجعية مجلس النواب الجديد ” على مجلس النواب القادم أن يتعاطى بجدّية مع جميع الخطوات الإصلاحية، ويقرّ القوانين اللّازمة لذلك، وأن تنصلت الحكومة على العمل بما تتعهد به أو تعطل العمل في مجلس النواب أو لدى السلطة القضائية، فلا يبقى أمام الشعب إلا تطوير أساليبه الإحتجاجية السلميّة لفرض إرادته على المسؤولين، مدعوماً في ذلك من قبل كل القوى الخيّرة في البلد، وعندئذٍ سيكون للمشهد وجه آخر مختلف عمّا هو اليوم عليه، ولكن نتمنى أن لا تدعو الحاجة إلى ذلك ويغلب العقل والمنطق ومصلحة البلد عند من هم في مواقع المسؤولية وبيدهم القرار ليتداركوا الأمر قبل فوات الآوان”./إنتهى

admin
ADMINISTRATOR
PROFILE

Posts Carousel

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked with *

Cancel reply

Latest Posts

Top Authors

Most Commented

Featured Videos