بشار طافش يكتب: طموح الأمير

وقّع ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” نهاية مارس الماضي إتفاقية مع “سوفت بنك” الياباني لإنشاء أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم، والذي سيستمر إنشائه على مدار ثلاثون عاماً، ويهدف المشروع الطموح لإنتاج 200 غيغاوات في المملكة السعودية بقيمة إجمالية تبلغ 200 مليار دولار أمريكي. يعتبر المشروع الضخم مفهوما جديدا في عالم الإقتصاد، حيث

وقّع ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” نهاية مارس الماضي إتفاقية مع “سوفت بنك” الياباني لإنشاء أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم، والذي سيستمر إنشائه على مدار ثلاثون عاماً، ويهدف المشروع الطموح لإنتاج 200 غيغاوات في المملكة السعودية بقيمة إجمالية تبلغ 200 مليار دولار أمريكي.

يعتبر المشروع الضخم مفهوما جديدا في عالم الإقتصاد، حيث أنه يؤطر لتطوير قطاع الطاقة الشمسية في المملكة التي تعتبر أضخم منتج للنفط في العالم؛ وسيوفر المشروع 200 ألف فرصة عمل على مدار تلك السنوات الثلاثون، والذي سيكون ضمنه إنشاء مصنع لتصنيع وتطوير الألواح الشمسية في المملكة، ويهدف المشروع أيضا لجعل الإستثمار في الطاقة الشمسية أكثر جدوى، إذ أنه سيتم أيضا تأسيس شركة متخصصة في البحث والتطوير لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية بكميات تجارية تسمح لتسويقها محليا وعالميا، ويهدف المشروع أيضا لدعم الجهود العالمية لإنتاج الطاقة النظيفة وتقليل التلوث وتقليل الإعتماد على الوقود الأحفوري في إنتاج الطاقة وتقليل إنبعاثات الغازات الدفيئة في الجو، كما ويهدف إلى تنوع موارد المملكة في تعزيز الناتج المحلي بمبلغ 12 مليار دولار وتوفير 40 مليار دولار أخرى في إنتاج الطاقة، وتقليل إعتماد المملكة في إقتصادها على خام النفط الذي يشكل للحظة 95% من الناتج المحلي.

بالرغم من أن الإتفاقية تمت بين سوفت بنك والمملكة السعودية بهدف جلب المزيد من الإستثمارات الأجنبية إلى المملكة إلا أن نصيب البنك في رأسمال المشروع هو 5% فقط، بينما تتحمل المملكة 95% الباقية، وهذا يعني أنه لن يتم استقطاب المزيد من الإستثمارات الأجنبية إلى المملكة من خلال هذا المشروع الذي سينشأ بأموال سعودية، ويقول الخبير الإقتصادي والأستاذ في جامعة السوربون شبل السبع أن الأمير الشاب يبدو وكأنه يقوم بعملية شوبينج هائلة من خلال استثمارات تلك المليارات السعودية الموجودة في البنوك الأمريكية، والتي تُبقي الحق للإدارة الأمريكية بالتحكم في هذه الأموال وفرض العقوبات على المملكة إن لزم الأمر خاصة وأن المشروع سيمتد حتى 2030.

يهدف المشروع أيضا لتطوير الإستثمارات في إنتاج الطاقة الشمسية ولو كان الأمر مجديا كفاية لكانت الصين مثلا أول من قام بذلك خاصة وأن الأخيرة تعتبر أضخم منتج لألواح الطاقة الشمسية الرخيصة الثمن في العالم، علاوة على أنها لا تضاهي المملكة السعودية في إنتاج النفط، ومن هنا يقول خبراء الإقتصاد أنه كان من الأجدى للملكة بأن تتطور من الإستثمارات في مجال النفط إلى جانب الطاقة الشمسية، وأن تعمل على إمكانية إدامة جدوى مخزونها من النفط الذي يعتبر الأضخم عالميا، كما أن هناك معضلة حقيقية في عمليات تطوير بطاريات تخزين الطاقة لتصبح أكثر جدوى من حيث سعة التخزين والصيانة، وهي تتطلب أبحاث علمية جدية وضخمة وحثيثة تعتمد على كوادر مؤهلة.

 
 
 
admin
ADMINISTRATOR
PROFILE

Posts Carousel

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked with *

Cancel reply

Latest Posts

Top Authors

Most Commented

Featured Videos