الخارجية الأمريكية تؤكد عدم تراجع ترامب عن قرار بشأن القدس وتكشف عن “صفقة القرن” خلال 2018

 السفير ساترفيلد: وزارة الخارجية تبدأ بالاستعدادات لنقل السفارة إلى القدس

أور برس – حيدر إنذار  أكدت الخارجية الأمريكية، اليوم الاثنين عن عدم تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، فيما كشفت عن (صفقة القرن) لعملية السلام في الشرق الأوسط بين الإسرائيليين والفسطينيين خلال عام 2018، اعلنت عن بدء الاستعدادات لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس. وقال القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية لمكتب شؤون

أور برس – حيدر إنذار 

أكدت الخارجية الأمريكية، اليوم الاثنين عن عدم تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، فيما كشفت عن (صفقة القرن) لعملية السلام في الشرق الأوسط بين الإسرائيليين والفسطينيين خلال عام 2018، اعلنت عن بدء الاستعدادات لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وقال القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية لمكتب شؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد، خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف لوسائل الإعلام الدولية والعربية، وحضرته وكالة (أور برس)، إنه ” أود فقط أن أستعرض مرة أخرى ما قاله رئيس الولايات المتحدة وما لم يقله، لقد أعلن الرئيس عن خطوتين، اعترفت الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، وطلب من وزارة الخارجية بدء الاستعدادات لنقل السفارة إلى القدس، وقال الرئيس أيضاً إنّ هذه التدابير لا تمس بأي شكل من الأشكال بنتيجة مفاوضات الوضع النهائي بين إسرائيل والفلسطينيين”.

وكان قد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الـ 5 كانون الأول/ديسمبر 2017، أنّ الولايات المتحدة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتخطط لنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

وأوضح، السفير ساترفيلد أنّ” هذه الخطوة لم تتطرق إلى أي من الجوانب أو الحدود المحددة للسيادة الإسرائيلية في القدس، ولم تتعامل معها، ولم تعالجها أو تمسها، وتمثّل هذه الخطوة اعترافاً بالواقع بكل بساطة، وإنّ القدس بدون تعريف محدد للحدود أو الحدود الجغرافية هي عاصمة لدولة إسرائيل”، مؤكداً أنه” يجب أن تجري مفاوضات على الوضع النهائي بين إسرائيل والفلسطينيين، ومفاوضات مباشرة لحل مختلف تلك الجوانب، وكل الأسئلة التي أثيرت على مدى السنوات الأخيرة”.

وبين القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأمريكي لمكتب شؤون الشرق الأدنى” حاول الرئيس أن يوضح أنّ هذا مجرد اعتراف بحقيقة بسيطة، ليست هذه عملية تفاوضية، كما أنها ليست حلاً لأي مسألة تنطوي على حدود جغرافية أو جوانب محددة، وحدود محددة بشأن سيادة إسرائيل على القدس”.

وأضاف”يحدونا أمل كبير في أن يفهم قادة العالم العربي ما يقال، بل قادة العالم عموماً وليس في الشرق الأوسط فحسب، لقد تم اختيار الكلمات بعناية فائقة، نأمل أن تكون الخطابة التي يستخدمها هؤلاء الزعماء تهدف إلى الاعتراف ونحن معهم بالمضي قدماً، المضي قدماً في العام الجديد، في عملية السلام، والتي نأمل أن تتيح للمنطقة فرصة الانتقال من العقود وسنوات الصراع في الماضي إلى مستقبل أفضل، لتحقيق تطلعات الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل السلام، وهذا ما نأمله في ما يتعلق بالمواقف والكلمات التي يستخدمها القادة”.

وأشار إلى ” في ما يتعلق بالأمن، بطبيعة الحال، تدرك الولايات المتحدة دائماً أنه ثمة قضايا قد تؤثر على أمن المواطنين الأمريكيين في مختلف أنحاء العالم، ونحن نتخذ التدابير المناسبة لمعالجة هذه الشواغل، وحاولنا أن نكون استباقيين قدر الإمكان في اتخاذ تلك الخطوات، ولكن سأعود إلى النقطة الأولى، هذه مسألة اختيار، هل يختار القادة التحدث إلى شعوبهم، إلى مناطقهم، للتعبير عن الواقع أو لتشعلهم؟ نأمل أن يختاروا الخطابة التي تعبّر عن الواقع”.

وعن الموقف الدولي بشان القدس، وجهت احدى الصحف سؤال، إلى القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية فاجاب قائلا ” نأمل أن ينظر المجتمع الدولي إلى هذه التدابير بحسب ما هي عليه، أي اعتراف بالواقع، وإزالة مسألة عن جدول الأعمال، مع أنها لم تكن مشكلة بحق، إسرائيل هي عاصمة دولة إسرائيل… القدس هي عاصمة دولة إسرائيل، كانت كذلك، وهي الآن كذلك، وسوف تبقى كذلك، ولكن ينبغي حل طرق ذكر السيادة الإسرائيلية في القدس من خلال عملية التفاوض، ويعتقد الرئيس أنّ هذه هي الخطوة الصحيحة التي ينبغي اتخاذها، وهذه هي اللحظة المناسبة للقيام بذلك”.

بدوره ساترفيلد، اجاب عن رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لقاء نائب الرئيس بنس، متحدثاً” نأمل دائماً أن يتبع جميع الأطراف في هذه العملية مسارات تبادل الحوار والإندماج وليس الرفض والاستبعاد والعزلة، سأكرر، الرئيس ملتزم التزاماً مطلقاً بأن يبذل فريق السلام التابع له كل ما في وسعه من أجل المضي قدماً في السنة الجديدة بعملية سلام ومبادرة سلام تستطيع أن تدفع بالمنطقة قدماً، ونأمل أن تدعم الإجراءات والتصاريح التي يستخدمها القادة الآن وفي الأيام المقبلة تلك العملية، وأن تدعم تلك المبادرة وألا تجعلها أكثر تعقيداً وأكثر صعوبة”.

وأكد السفير ساترفيلد، إلى عدم تراجع الرئيس الأمريكي عن قراره” سيبقى قرار الرئيس على حاله، وكما قلت، يعتبر الرئيس هذا الإعلان الخطوة الصحيحة في اللحظة المناسبة، هذه هي السياسة الأمريكية، وبالتالي، ليس لدي أي تعليق على الدعوات إلى التراجع سوى أن أقول إننا طبعاً لن نقوم بذلك”.

وكشف ساترفيلد” نأمل أن نمضي قدماً في هذه المبادرة (صفقة القرن – خطة السلام الجديدة لترامب) في مرحلة ما من السنة الجديدة، ضعوا إشارات في جداول أعمالكم، في نقطة ما من العام الجديد، وفي ما يتعلق بتفاصيل الخطة، ما زلنا بانتظار طرحها، لسنا مستعدين للإعلان عن تلك التفاصيل في هذا الوقت، ولكن يمكنني أن أشير إلى القصد من هذه المبادرة، من شأنها أن تساعد على خلق عملية تتيح للمنطقة ككل، والإسرائيليين والفلسطينيين على وجه الخصوص، أن تتطلع إلى مستقبل أفضل لا يتصف بالصراع والعزلة بل بالعمل على تحقيق الآمال المشتركة والأهداف المشتركة ومواجهة المشاكل المشتركة”.

وبين” كان الرئيس يدرس اتخاذ هذا القرار وهذه المسألة منذ توليه منصبه، وكان عليه أن يتخذ قراراً بشأن التنازل عن قانون سفارة القدس بتاريخ 4 كانون الأول/ديسمبر أو بحلول هذا التاريخ، وكان عليه أن يقدم تقريراً إلى الكونغرس الأمريكي بشأن ذلك، واتخذ الرئيس قراراً بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، وهو القرار السليم الذي ينبغي اتخاذه، والتوقيت المحدد يتعلق بتقارير الكونغرس ومتطلبات التنازل”.

وأجاب ساترفيلد، عن سؤال وجه له، عن عدم عدالة الولايات المتحدة كوسيطاً للسلام في الشرق الأوسط، قائلاً ” أود أن أضع جانباً البيانات الكثيرة في الوقت الراهن، فالخطابة التي تأتي من المنطقة وأماكن أخرى مألوفة جداً وتشير إلى واقع بسيط، والواقع أنّ جميع الأطراف تفهم أنّ الطريق الوحيد إلى السلام في الشرق الأوسط، بين إسرائيل والفلسطينيين، هو من خلال المفاوضات المباشرة بين هذين الطرفين تحت إشراف الولايات المتحدة وبمساعدتها، يبقى الواقع كذلك”.

ووجه سؤال للسفير عن عدم الاعتراف بالقدس عاصمة لفسطين حسب قرار الأمم المتحدة، أجاب قائلا، لإنه”  لم يخل الرئيس بنتيجة مفاوضات الوضع النهائي، وهذه المفاوضات مطلوبة في قرارات الأمم المتحدة وغيرها، ونحن نحترم ذلك، ونحترم ذلك كثيراً، لقد قام الرئيس بشيء آخر، لقد اعترف بحقيقة بسيطة، القدس، وبدون تعليق على حدود محددة وحدود جغرافية وجوانب محددة من السيادة الإسرائيلية في القدس، هي عاصمة إسرائيل، وانتهى الموضوع، لقد اختار كلماته بعناية فائقة للتعبير عما قاله وما لم يقله”.

وأشار السفير ساترفيلد”أصدر الرئيس تعليمات إلى وزارة الخارجية، وزير الخارجية، للبدء في التخطيط لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وقد بدأت هذه الاستعدادات، وأود أن أشير هنا إلى أنّ تصميم افتتاح سفارة في أي مكان في العالم، وهو مرفق دبلوماسي من أي نوع في أي مكان في العالم اليوم، يستغرق عدة سنوات لإنجازه. وسيكون هذا هو الحال في القدس كما هو في أي مكان آخر”.

وتابع” وفيما يتعلق بالإطار الزمني المحدد، يعتمد ذلك كثيراً على خطط تصميم اختيار الموقع. وجميع هذه المسائل الآن قيد الاستعراض، ونحن في بداية العملية، وكما هو الحال في أي مكان آخر في العالم مع تقدم هذه العملية إلى الأمام، سيكون هذا الأمر هو الشيء الذي سنكون قادرين على إيجازه وإبلاغه من وجهة نظر الجمهور، ولكن بدأنا للتو الاستجابة لتعليمات الرئيس”.

ولفت القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية” لقد كان لدينا اعتراف واسع بأن دور الولايات المتحدة في دفع عجلة السلام في الشرق الأوسط أمر محوري تماماً، ونحن نحترم ذلك، ونحن نتفهم الشواغل التي تم الإعراب بها لنا، ولكن دعونا نركز أن نتطلع إلى الأمام، ونأمل بالتأكيد أن يركز محاورونا في المنطقة والمجتمع الدولي في الوقت المناسب على المضي قدماً، وليس النظر إلى الوراء”.

وكشف السفير ساترفيلد، عن طرح اعلان القدس عاصمة لإسرائيل مع أغلب قادة دول العالم، مبيناً” نوقشت الخطوة التي اتخذها الرئيس وعرضت على الأصدقاء والحلفاء الرئيسيين في مختلف أنحاء العالم، أجرينا مناقشة صريحة جداً ومفصلة جداً معهم، قمنا بذلك في الوقت الذي سبق الإعلان عن القرار وواصلنا تلك المناقشات بعد ذلك”.

وأستدرك، القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية لمكتب شؤون الشرق الأدنى “لا شك في أنّ قرار الرئيس كان سيظل ثابتاً، لا أود أن أصف رد فعل العالم العربي بالنيابة عنهم، أود أن أترك ذلك لقادة المنطقة وليس لي، ولكنني أعود وأكرر ما قلته طوال الوقت، نأمل أن تتطلع قيادة الشرق الأوسط والمجتمع الدولي إلى المستقبل، ونحن نتطلع إلى المستقبل، ونحن ملتزمون، كما قلت، بالتعبير عن رؤية للسلام ومبادرة للسلام في مرحلة ما في العام الجديد، ونأمل أن تكون الخطوات التي تتخذها المنطقة داعمة لذلك”./إنتهى

admin
ADMINISTRATOR
PROFILE

Posts Carousel

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked with *

Cancel reply

Latest Posts

Top Authors

Most Commented

Featured Videos