انتشار ظاهرة التحرش في بغداد والداخلية تشدد من إجراءاتها لمعاقبة المتحرشين

أور برس – علي عادل انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة التحرش بالفتيات في الأماكن العامة والترفيهية في بغداد وبعض المحافظات، خاصةً في أيام الأعياد والعطل، فيما تنتشر فعاليات شبابية كالرقص والدبكات في الأماكن العامة، اعتبرها البعض إساءة للذوق العام وظاهرة غير حضارية وتشجع على التحرش. الشاب قاسم محمد (27 عاماً) والذي يعمل سائق سيارة أجرة

أور برس – علي عادل

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة التحرش بالفتيات في الأماكن العامة والترفيهية في بغداد وبعض المحافظات، خاصةً في أيام الأعياد والعطل، فيما تنتشر فعاليات شبابية كالرقص والدبكات في الأماكن العامة، اعتبرها البعض إساءة للذوق العام وظاهرة غير حضارية وتشجع على التحرش.

الشاب قاسم محمد (27 عاماً) والذي يعمل سائق سيارة أجرة كان مع مجموعة من الشباب تمارس الرقص في متنزه الزوراء عبر عن وجهة نظره، إلى وكالة (أور برس)، قائلاً إن “الشباب يلجأ للترفيه نتيجة للضغوط التي حدثت لهم بسبب الحروب التي مرت وعاصروها وبسبب الظروف الاجتماعية والاقتصادية السيئة”.

ويضيف ” لم أستطع الحصول على وظيفة حكومية أو مهنة مناسبة رغم أني حاصل على شهادة البكالوريوس، لذلك اضطررت أن أعمل سائق في سيارة اجرة وانا مجبر على العمل طوال النهار وجميع أيام الأسبوع وبسبب هذه الظروف لا يوجد لدينا وقت للترفيه سوى أيام الأعياد ولا تتوفر مساحة كافية في بيوتنا لذا فأن الحدائق العامة متنفسنا الوحيد الذي نرفه به عن أنفسنا”.

اما الشاب ياسر قاسم (18 عاماً) موظف إداري في احدى دوائر الصحة في بغداد والذي يتخذ من الرقص هواية له فهو يعتقد بأن الرقص حرية شخصية حيث قال إن” المجتمع يوجه انتقادات لنا دون أن يتفهموا معنى الحريات الشخصية ويرفض التغيير والانفتاح ومازال المجتمع تفكيره مقيداً”.

 ياسر يهوى الرقص ويمارسه في كل مكان وفي أي وقت وهو يعتبره كترفيه لنفسه وهروب من الضغوط المجتمعية، وضمن الحرية الشخصية حيث قال بأننا” لا نريد ايذاء أو ازعاج شخص ما عندما نمارس الغناء أو الرقص، مع ذلك فأن للناس آرائهم وقناعاتهم التي لا نستطيع تغييرها بالرغم من اتهامنا احياناً بالتخلف والطيش اضافةً الى النظرة الدونية من بعض المجتمع”.

كايركاتير لناصر أبراهيم عن التحرش

أما العوائل الذين كانوا يتواجدون في المتنزهات العامة فقد عبروا عن استيائهم من اهازيج ورقص الشباب حيث اعتبرت مي الحجامي (طالبة، 17 عاماً)، في حديث لـ(أور برس)،  أن “هذه الظاهرة منافية للأخلاق ولعادات وتقاليد المجتمع الذي يرفض هذا السلوك وأن على الشباب ترك هذا السلوك وهذه الفعاليات تدفع بعض الشباب الى ممارسات غير أخلاقية”.

وأكدت أنها تعرضت (للتحرش) على ايدي الشباب الذي كانوا يرقصون، وتخرج دوما برفقة عائلتها الى المتنزهات العامة خشية التحرش، إلا انها لم تسلم هذه المرة حتى وهي مع عائلتها، وتقول، إن” على الشباب إذا أرادوا الرقص والغناء أن يجدوا مكاناً خاصاً لممارسة نشاطاتهم”.

أدناه فيديو يظهر تحرش جماعي بفتاة في متنزه الزوراء الترفيهي في بغداد خلال أيام عيد الاضحى.

وسام الهيتي (كاسب، 35 عاما)، كان برفقة عائلته تحدث عن” ضرورة مراعاة الشباب لوجود العوائل في المتنزهات التي تعتبر أماكن للراحة والهدوء وأن عليهم ممارسة نشاطات أخرى غير الرقص والغناء كالرياضة مثلا وأن على الدولة التدخل لمنع هذه النشاطات في الأماكن العامة”.

من جانبها، اعتبرت الناشطة المدنية رواء الموسوي، في حديث الى وكالة (اور برس)، إن” الرقص في الشوارع أو الأماكن العامة كالحدائق أو المتنزهات ظاهرة غير حضارية إذا سببت الأذى والتجاوز على الممتلكات العامة والتجاوز على حريات الآخرين ومضايقتهم، ومن الممكن أن تكون ضمن نطاق الحرية الشخصية لهؤلاء الشباب إذا لم تتعدى على حريات الاخرين، واحترامهم”.

 وأشارت إلى أنه” هناك من يراها المتنفس الوحيد للشباب خاصة في أيام الأعياد والمناسبات في متنزه الزوراء حيث نشاهد في كل سنة مجاميع من الشباب والمراهقين ترتدي ملابس بأشكال مختلفة وتسريحات مميزة لهم وتبدأ بالرقص والأهازيج الشعبية يطلق عليهم بعض الالفاظ بدافع الاستهزاء بهم وأن أغلبهم يأتون من المناطق الفقيرة والتي يهيمن فيها الطابع الديني والأعراف والتقاليد الاجتماعية”.

وتضيف الناشطة المدنية، بأن” الرقص بحد ذاته لا يعتبر مسيئاً للذوق العام لكن المسيء هو أن تتفاقم هذه الظاهرة وتتعدى الى مصادرة حريات الاخرين والتحرش بالفتيات والتجاوز عليهنَّ في الاماكن العامة ومضايقة العوائل، ما يدفع بعض العوائل إلى عدم زيارة هذا الأماكن أو عدم الخروج في أيام المناسبات كي لا تحدث مشاكل مع هذه المجاميع”.

وللحد من الاثار السلبية ولإعطاء حرية أكبر للشباب، اقترحت الموسوي على” الحكومة المركزية والحكومات المحلية الاهتمام بشريحة الشباب واليافعين وانشاء مراكز ترفيهية وتنموية ونوادي رياضية لتنمية مواهبهم وتثقيفهم وكذلك سن القوانين الرادعة التي تمنع التحرش إضافة واشادت بدور التوعية والإرشاد بالحفاظ على النظام العام وتنمية مبدأ الاحترام للمقابل”.

وكانت قد انتشرت مقاطع فيديو في مواقع التواصل الإجتماعي، لمجموعة من الشباب وهم يمارسون التحرش الجماعي بفتيات بمتنزه الزوراء العائلي في أيام عيد الاضحى.

بوستر خاص بالحملة

ناشطون أطلقوا حملة ضد ظاهرة التحرش، وبين، أحمد الخضيري، أحد مطلقي الحملة، قائلاً” لأننا نؤمن بان صلاح البلد بصلاح المجتمع وصلاح المجتمع يكون بإصلاح منظومة الأخلاق التي انهارت بعد الاحتلال الامريكي للعراق ولتمييز الجيد من المسيء ولإظهار القيم والأخلاق الحميدة التي كانت ولا زالت موجودة في المجتمع العراقي وللتشجيع على العمل بها في كل مجالات الحياة، في البيت الذي هو أساس النشأة السليمة والتربية الصحيحة ومن ثم في المدرسة وفي الدائرة والشارع، لذلك أطلقنا حملتنا (#ابو_الغيرة_مايتحارش) للحد من ظاهرة التحرش”.

<

p style=”text-align: justify;”>وكان وزير الداخلية قاسم الاعرجي قد أوعز اليوم إلى ضباط ومنتسبين وزارته تشديد الإجراءات ومتابعة ظاهرة التحرش وتطبيق القانون على المسيئين في الأماكن العامة. / إنتهى

admin
ADMINISTRATOR
PROFILE

Posts Carousel

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked with *

Cancel reply

Latest Posts

Top Authors

Most Commented

Featured Videos